الشيخ محمد الدسوقي

315

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدخول لتكون على بصيرة من ذلك ولها أن لا تطلبه بذلك ، وإذا فرض لها شيئا فليس لها أن تمنع نفسها حتى تقبضه بل تجبر على التمكين ، وما مر من أن لها منع نفسها حتى تقبض ما حل من الصداق خاص بنكاح التسمية كذا قال ابن شاس ، وقيل لها المنع حتى تقبض ما فرضه لها كنكاح التسمية وهو قول اللخمي انظر بن . قوله : ( وإلا فيكره إلخ ) أي وحينئذ فيندب لها طلب التقدير قبل الدخول . قوله : ( ولزمها ) أي المقدر وهو المفروض كما يلزمه ذلك أيضا . قوله : ( ولا يلزمه أن يفرض مهر المثل ) أي بعد العقد من غير تسمية للمهر ، وكما لا يلزمه أن يفرض لها مهر المثل في نكاح التفويض لا يلزمه أن يحكم به في نكاح التحكيم ، فقول المصنف : ولا يلزمه أي لا في نكاح التفويض ولا في نكاح التحكيم . قوله : ( أي كتحكيم الزوج ) أي في أن المعتبر فرض الزوج . وقوله : ولا عبرة بالمحكم أي بفرضه سواء فرض صداق المثل أو أقل أو أكثر . وقوله : لزمها أي النكاح بذلك ولا خيار لها . قوله : ( فالعكس ) أي فيلزمها النكاح بذلك وللزوج الخيار . قوله : ( أو لا بد إلخ ) يعني أن المحكم إذا كان زوجة أو غيرها إذا فرض صداق المثل أو أقل أو أكثر فإن النكاح لا يلزم إلا برضا الزوج والمحكم معا . قوله : ( تأويلات ثلاثة ) الأول لبعض الصقليين وحكاه في الواضحة عن ابن القاسم وأصبغ وابن عبد الحكم واختاره اللخمي والمتيطي وابن عرفة . والثاني للقابسي . والثالث لأبي محمد وابن رشد وغيرهما اه‍ بن . قوله : ( وجاز في نكاح التفويض والتسمية ) هذا هو الصواب ، وأما قول خش كلام المؤلف في نكاح التفويض ، وأما نكاح التسمية فلا يجوز فيه الرضا بدون صداق المثل لا قبل البناء ولا بعده إلا للأب فقط اه‍ . فهو غير صواب بل المرشدة لها هبة الصداق كله أو بعضه بعد البناء وقبله ، فأحرى أن ترضى بدون صداق المثل اه‍ بن . قوله : ( التي رشدها مجبرها ) أي رفع الحجر عنها سواء كان ذلك المجبر أبا أو وصيا . قوله : ( ولو بعد الدخول ) ما قبل المبالغة ظاهر في كل من نكاح التفويض والتسمية ، وأما ما بعدها فإنما يتأتى في نكاح التفويض ، ولا يتأتى في نكاح التسمية إلا إذا كان على وجه الهبة تأمل . وقوله : ولو بعد الدخول هذا قولها في النكاح الثاني ورد بلو قولها في النكاح الأول . قوله : ( راجع للمسألتين ) أي رضا المرشدة بدونه ورضا الأب في مجبرته بدونه وفيه نظر ، إذ لم أر من حكى الخلاف في الأولى اه‍ بن . وفي البدر القرافي : الصواب قصر المبالغة على المسألة الثانية إذ لا وجه للخلاف في المرشدة . قوله : ( وللوصي قبله ) أي وجاز للوصي الرضا بدون مهر المثل قبل الدخول في محجورته المولى عليها ، وسواء كان مجبرا أو لا وأراد بالوصي ما عدا الأب والسيد فيشمل الوصي حقيقة ومقدم القاضي وظاهره أنه لا يعتبر رضاها مع رضى الوصي ، قال عياض : وهو الصحيح عند شيوخنا ومقابله أنه لا يتم إلا برضاهما معا وهو ظاهر المدونة ، واعتمده أبو الحسن وصرح به ابن الحاجب انظر التوضيح اه‍ بن . قوله : ( حيث كان نظرا لها ) أي حيث كان الرضى بدونه نظرا ومصلحة لها بأن كان الزوج غنيا أو صالحا أو لا يشوش عليها في عشرة ، فلو كان إسقاطه لغير نظر فلا يمضي ، فإن أشكل الامر ولم يعرف هل هو نظر أو لا حمل على أنه غير نظر بخلاف الأب فإن أفعاله محمولة على النظر حتى يظهر خلافه . قوله : ( فليس لها الرضى ) أي لا يجوز لها الرضى بدون مهر